الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
192
المعاد وعالم الآخرة
كثيراً مايشعر الآباء والأمهات والأقرباء والأصدقاء المقربين بحالة منالقلق والاضطراب دون أن يعرفوا السبب الذي يقف وراء ذلك ، فلا تمضي مدّة حتى يتبيّن أن حادثة مأساوية وقعت لفرد يحبّونه وكأنّهم تحسسوا ذلك من بعيد وقد اتصلت القلوب مع بعضها لتخبر بتلك الحادثة . وقد نقل « فلا ماريون » العالم الفلكي المعروف في كتاب « أسرار الموت » نماذج كثيرة بهذا الخصوص عن عدّة أفراد وفي مختلف نقاط العالم ، ولو فرضنا أنّ بعضها كان مصادفة أو خيال أو سذاجة ، لكن هل يمكننا إنكارها جميعاً . فهل يمكن تبرير قضية انتقال الفكر عن طريق التفاسير المادية للروح ؟ وإذا اعتبرنا الفكر ظاهرة مادية صرفة ، فكيف يمكن أن ينتقل بهذه الصورة دون الاستفادة من الوسائل المادية حتى أنّ مسألة الزمان والمكان ليست مطروحة بهذا الشأن . * * * يقوم المرتاضون واستناداً إلى قوّة الإرادة ودون اللجوء إلى الوسائل بتحريك بعض الأجسام في الهواء أو إيقافها عن الحركة ، كما يكتفون بنظرة واحدة لإعوجاج فلز أو كسره ( حيث ذكرت الصحف أخيراً نماذج من ذلك ، حيث قام شاب مرتاض في إنجلترا وبحضور عدد من الصحفيين والمراسلين وأمام العديد من الأفراد بثني الأشياء الفلزية ، بل كان يقومبذلك العمل في العديد من البلدان وكان المراسلون يتناقلون ذلك ) . أو يضعون مرتاضاً لمدّة أسبوع في تابوت ثم يدفنونه تحت التراب وبعد المدّة المذكورة يخرجونه ويعملون له تنفساً إصطناعيا فيعود تدريجياً إلى حالته الطبيعية ، وقد ذكروا أحد نماذج ذلك في الصحافة حيث قام بذلك